السيد محمد حسين الطهراني
395
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
انتقاد صاحب « الروضات » لاتباع الاحسائيّ وعلي محمّد باب ثُمَّ أتْبَاعُ أتْبَاعِهِمُ الَّذِينَ آلَتْ مُعَامَلَةُ التَّأوِيلِ إلَيْهِمْ في هَذِهِ الأوَاخِرِ وَهُمْ في الحَقِيقَةِ أعْمَهُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ غُلَاةِ زَمَنِ الصَّدُوقَيْنِ في قُمَّ ، الَّذِينَ كَانُوا يَنْسِبُونَ الفُقَهَاءَ الأجِلَّةَ إلى التَّقْصِيرِ ، بِسِمَةِ الشَّيْخِيَّةِ وَ ( الپُشْتِسَرِيَّة ) وَهي مِنَ اللُغَاتِ الفَارِسِيَّةِ ، لِنِسْبَتِهِمْ إلى الشَّيْخِ أحْمَدَ بْنِ زَيْنِ الدِّينِ الأحْسَائِيّ المُتَقَدَّم ذِكْرُهُ وَتَرْجَمَتُهُ . وَكَانَ هُوَ يُصَلِّي الجَمَاعَةَ بِقَوْمِهِ خَلْفَ الحَضْرَةِ المُقَدَّسَةِ الحُسَيْنِيَّةِ في الحَائِرِ الشَّرِيفِ ؛ بِخِلَافِ المُنْكِرِينَ على طَرِيقَتِهِ مِنْ فُقَهَاءِ تِلْكَ البُقْعَةِ المبَارَكَةِ فَإنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَهَا مِنْ قِبَلِ رَأسِ الإمَامِ عَلَيهِ السَّلَامُ ، وَلِهَذَا يُسَمُّونَ عِنْدَ اولَئِكَ بِال - ( بَالا سَرِيَّة ) . وَلَا يَذْهَبْ عَلَيك غِبَّ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ كُلَّهُ أنَّ مَنْزِلَةَ ذَلِكَ الشَّيْخِ المُقَدَّمِ مِنْ هَذِهِ المُقَلِّدَةِ الغَاوِيَةِ المُغْويَةِ ، إنَّمَا هي مَنْزِلَةُ العُلُوجِ [ 1 ] الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ادَّعَوُا النَّصْرَانِيَّةَ وَأفْسَدُوهَا بِإظْهَارِهِمُ البِدَعَ الثَّلَاثَ مِنْ بَعْدِ أنْ عُرِجَ بِنَبِيِّهِمُ المَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيهِ السَّلَامُ . كَيْفَ لَا ، وَقَدِ ارْتَفَعَ بِهَذِهِ المُقَلِّدَةِ المُتَمَرِّدَةِ - وَاللهِ - الأمَانُ في هَذِهِ الأزْمَانِ وَوَهَنَتْ بِقُوَّتِهِمْ أرْكَانُ الشَّرِيعَةِ وَالإيمَانِ ، بَلْ حَدَاهُمْ خِذْلَانُ اللهِ وضَعْفُ سِلْسِلَةِ العُلَمَاءِ إلى أنِ ادَّعَوُا البَابِيَّةَ وَالنِّيَابَةَ الخَاصَّةَ عَنْ مَوْلَانَا الحجّةِ صَاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمَانِ عَلَيهِ السَّلَامُ ، وظَهَرَ فِيهِمْ مَنْ أظْهَرَ التَّحَدِّيَ فِيمَا أتَى بِهِ مِنَ الكَلِمَاتِ المَلْحُونَةِ على أهْلِ البَيَانِ ، وَوَسَمَ أقَاوِيلَهُ الكَاذِبَةَ
--> [ 1 ] - الِعلْج بالكسر : العَيْر ، و - : الحمار ، و - : حمار الوحش السمين القويّ ، و - : الرغيف ، وقيل الرغيف الغليظ الحرف ، و - : الرجل القويّ الضخم من كفّار العجم ؛ وبعض العرب يطلق العِلج علي الكافر مطلقاً ، ج : عُلُوج وأعلاج وعِلجَة واسم الجمع : مَعْلوجاء ، وكلّ ذي لحية عِلجٌ ولا يُقال للأمرد عِلْجٌ . ( « أقرب الموارد » ج 2 ، مادّة علج ) .